بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

ثلوج سانت كاترين(11)





سانت كاترين 1982م

وأحاول أن أتذكر بعض قراءاتى وأقول :
يحيى الطاهر عبدالله وأمل دنقل.. دائماً أشعر بنضجهما فى القصة والشعر وفى أثناء ثورة الجياع فى يناير 1977م كنا نردد الكعكة الحجرية وزرقاء اليمامة .
وقرأت أعمال يحيى، ويلتقط منى مصطفى طرف الحديث ويقول:
الطاهر موهوب مجنون قصة ..نفسى أحكى وأقول وأكتب.. فى دماغى مشاريع كتيرة .
وفجأة يتوقف ويقول :سمعت أغانى محمد منير ؟
وأضحك وأقول :أنا إكتشفته! كل شرايطه عندى .شبابيك ..و..
يرد:دا ألبوم رائع ولا محمد الحلو وشريطه رحّال .دا تحفة .
وأضحك وأقول له : البت ماجدة الرومى تجنن .

ومن الذاكرة يعلو صوتى :
" لكننى يافتنى مجرب قعيد
على رصيف عالم يموج بالتخليط والقمامة
كون خلا من الوسامة
أكسبنى التعتيم والجهامة
حين سقطت فوقه فى مطلع الصبا.

قد كنت فيما فات من أيام
يافتنى محارباً صلباً وفارساً همام
من قبل أن تدوس فى فؤادى الأقدام
من قبل أن تجلدنى الشموس والصقيع
لكى تذل كبريائى الرفيع
كنت أعيش فى ربيع خالد أى ربيع
وكنت إن بكيت هزنى البكاء
وكنت عندما أحس بالرثاء
للبؤساء الضعفاء
أود لو اطعمتهم من قلبى الوجيع.

ويستكمل مصطفى باقى القصيدة بصوته الرخيم :

وكنت عندما أرى المحيرين الضائعين
التائهين فى الظلام
أود لو يحرقنى ضياعهم ،أود لو أضىء
وكنت إن ضحكت صافياً ،كأنى غدير
يفتر عن طل النجوم وجهه الوضىء
ماذا جرى للفارس الهمام؟
انخلع القلب ،وولى هارباً بلازمام
وانكسرت قوادم الأحلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق