بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

ثلوج سانت كاتريم(7)



وكأمة فقدت يقينها فى حاضر معتم ،فوجدت الخلاص فى الإرتماء فى أحضان إمبريالية عالمية تُمسك بزمام حياتها وتدير شؤونها آملةً فى خيرٍعميمٍ .
كنت أرى إتفاقية السلام والركوع والإنحناء وتنفيذها على الأرض،فألعن كل شىء.
وصوت السادات فى أذنى يبشرنا بأن حرب أكتوبر73 آخر الحروب .

غريبٌ وأكثر غرابة لمن فقد عقله، أن يحكم على المستقبل ويقيد مسيرة الشعوب، قائد نسى نفسه وكأنه الرب فى عليائه ،ويفرض رؤيته حتى وبعد مماته وكأنه قدر مقدور لافكاك منه.

الطائرة لم تختف بعد من سماء سانت كاترين والغضب يسحقنى سحقاًوالحزن جمرات تحرقنى والهزيمة تدكنى دكاً وعنفوان الشباب يرجنى رجاً .

وأتلو من الذاكرة إحدى قصائد محمد إبراهيم أبوسنة
أريحينى ..أريحينى على صدرك
أذيبى صخر أيامى
بهذى القبلة العذراء من ثغرك
فإنى هارب من جمر هذا العالم القاسى إلى جمرك
فمدى ظل عينيك
على صحراء هذا العمر وابتسمى
فإنى حامل الأحزان من دهر إلى دهر
وتأكل وقدة الصحراءأقدامى
وتنبت فى أجفانى
حقول الشوك ..
يالهفى على غابات عينيك!
فضمينى وغطينى بهذا الليل من شعرك
دعينى أملأ الأكواب من جمرك
وأقطف أول الأثمار من جنات خديك
فقبلك كانت الدنيا هروباً ما له جدوى
ولقيا غير مانهوى
أريحينى أريحينى على صدرك
أذيبى صخرأيامى
بهذى القبلة العذراء من ثغرك.


ويصرخ مصطفى فرحاً وهو يعلم بما يدور فى صدرى ،ويتأملنى ويلمح الدموع توشك أن تفيض.
فأنا مذبوح أنزف ..
ويردد بقوة : فإنى حامل الأحزان من دهرٍ إلى دهرٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق