بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 6 أبريل 2016

الدكتور مجدى يوسف


(1)
لم يكن الأستاذ الدكتور مجدى يوسف غريبا على ثقافتى ،وإنما كان له نصيب وافر فيها رغم قلة كتبه التى قرأتها.
فى سنة 1993م وأثناء مرورى فى ميدان الساعة بطنطا وبالواجهة الزجاجية لمكتبة الهيئة المصرية العامة للكتاب. .فرع طنطا. .شد انتباهى وبقوة كتاب معنون" التداخل الحضارى والاستقلال الفكرى"
لمؤلفه الدكتور مجدى يوسف. .
فقمت بشرائه وسهرت ليلا معه حتى انتهيت منه.

الكتاب نوع جديد من الكتابة وبحث جاد... سأعود إليه لاحقا لطرح أفكاره.
وفى سنة2001م فوجئت بمدير مكتبة الهلال فرع طنطا. .يطلبنى عبر صديق للمرور عليه ..وسنحت لى الفرصة ومررت فوجدته يقول لى:
لقدحدثتنى عن الدكتور مجدى يوسف وها هى دار الهلال تنشر له كتابا "من التداخل إلى التفاعل الحضارى"
ونال منى الكتاب عناية فائقة. .فالدكتور مجدى يوسف أستاذ الأدب المقارن والثقافات الإجتماعية المقارنة..ويتميز بحثه بالجدية والموضوعية وطرح المواضيع الأكثر أهمية فى حقول الأدب المقارن.

تابعت كتاباته وأبحاثه المنشورة بمجلة فصول. .وانشغلت بعملى ولكن ما أثاره كتابان الدكتور مجدى يوسف لم يبرحا فكرى.
وفى سنة 2007م وأثناء وجودى بالمجلس الأعلى للثقافة رأيت كتابا"تاريخ مختلف للأدب العالمى" تأليف أرماندو نيشى، ترجمة حسين محمود، تقديم ومراجعة وشروح الدكتور مجدى يوسف،فكان أول ماقمت بشرائه مع الكتب الأخرى التى اشتريتها.
قرأت الكتاب مرة بعد مرة. .وأخذنى تقديم الدكتورمجدى يوسف عبر 36 صفحة إلى سنوات الاحتلال والحقبة الاستعمارية الكئيبة التى عاشتها بلادنا والبلاد الأخرى ونظرة المستعمر لحياتنا وثقافتنا ومقدساتنا وهى النظرة الرافضة والمهينة والمشمئزة.

أنا والطواوببس

 صغيرا كنت وفى رحلة مدرسية بالمرحلة الابتدائية. .ومع زملائى بالفصل، بنات وصبيان، نذهب إلى المنتزه، هكذا كنا نطقها وليس المتنزه، تصطحبنا الآبلة .
كنت أقف متسمرا أمام قفص الطواويس منبهرا بألوانها الفاتنة. .فالطواويس جمالها ينحصر فى ريشها الملون.
وتدور بى الأيام وأستكمل تعليمى بكلية الحقوق جامعة القاهرة،ولايمر يومان إلا وأنا أمام قفص الطواويس بحديقة الحيوان بالجيزة والتى على مقربة من الجامعة، فعشقى للألوان نما منذ طفولتى، فى قريتنا، والحقول سندس أخضر على مدى الشوف والأشجار والزروع المختلفة الطعم والشكل والحجم والألوان والطيور والعصافير الملونة والأسماك التى أصطادها من الترعة بالسنارة البوص.
المهم..رحلتى مع الطواويس لم تنته. .فمن الطواويس الحقيقية إلى الطواويس المزيفة. .
طالت رحلتى مابين محام فاشل يزهو بملبسه ومحامية تافهة لاتملك سوى جمالها.
ومابين المخانيث أشباه الرجال والنساء المتحذلقات.
ومابين جاهل جهول يرى في نفسه العالم النحرير.
ومابين متفيقه لايقرأ إلا عناوين الكتب وكاتب عار من صحيح اللغة.
ومابين ناس كتيرين يزهون بجهلهم .
ومابين شاعر تافه وكاتب قصة أتفه منه ،أنفقت فترة فى قصور الثقافة ، أعانى من النرجسية والطاووسية.

وأزعم لنفسى أن الطواويس هى ألوان مبهرة فقط لاغير .
ومن ثم فأنصاف الشعراء والكتاب الذين ينتشرون فى حياتنا إنتشار النار فى الهشيم ويسرقون من كتابات الآخرين ..وهم الخواء من الثقافة والقراءة.والفكر والتفكير و اللواتي /الذين سرعان ماينتشرون ويبهرون وفى لحظة يختفون وتتوارى أسماؤهم. .وكأنهم لم يولدوا.


وهذه حكايتي مع الطواويس.

........
صغيرا كنت وفى رحلة مدرسية بالمرحلة الابتدائية. .ومع زملائى بالفصل، بنات وصبيان، نذهب إلى المنتزه، هكذا كنا نطقها وليس المتنزه، تصطحبنا الآبلة .
كنت أقف متسمرا أمام قفص الطواويس منبهرا بألوانها الفاتنة. .فالطواويس جمالها ينحصر فى ريشها الملون.
وتدور بى الأيام وأستكمل تعليمى بكلية الحقوق جامعة القاهرة،ولايمر يومان إلا وأنا أمام قفص الطواويس بحديقة الحيوان بالجيزة والتى على مقربة من الجامعة، فعشقى للألوان نما منذ طفولتى، فى قريتنا، والحقول سندس أخضر على مدى الشوف والأشجار والزروع المختلفة الطعم والشكل والحجم والألوان والطيور والعصافير الملونة والأسماك التى أصطادها من الترعة بالسنارة البوص.
المهم..رحلتى مع الطواويس لم تنته. .فمن الطواويس الحقيقية إلى الطواويس المزيفة. .
طالت رحلتى مابين محام فاشل يزهو بملبسه ومحامية تافهة لاتملك سوى جمالها.
ومابين المخانيث أشباه الرجال والنساء المتحذلقات.
ومابين جاهل جهول يرى في نفسه العالم النحرير.
ومابين متفيقه لايقرأ إلا عناوين الكتب وكاتب عار من صحيح اللغة.
ومابين ناس كتيرين يزهون بجهلهم .
ومابين شاعر تافه وكاتب قصة أتفه منه ،أنفقت فترة فى قصور الثقافة ، أعانى من النرجسية والطاووسية.
وأزعم لنفسى أن الطواويس هى ألوان مبهرة فقط لاغير .
ومن ثم فأنصاف الشعراء والكتاب الذين ينتشرون فى حياتنا إنتشار النار فى الهشيم ويسرقون من كتابات الآخرين ..وهم الخواء من الثقافة والقراءة.والفكر والتفكير و اللواتي /الذين سرعان ماينتشرون ويبهرون وفى لحظة يختفون وتتوارى أسماؤهم. .وكأنهم لم يولدوا.

وهذه حكايتي مع الطواويس.

الخميس، 18 فبراير 2016

تجليات الفقد والغياب


مقدور ،ياصديقي الأعز، موتك أن تتهدل أعضاؤك المتعبات فى ليل خريف حزين.
مقدور أن تصحو ذات ليلة شتائية كئيبة فترى بركان الموت الخامد قد صحا من رقدته الطويلة.
مقدور أن يقهرنى الحزن، بين يديك. و روحك تسبح فى الملكوت وعيناك معلقتان بالنور والظلام.
مقدور أن تبقى مسجونا بين الموت والموت .
وأراك صديقى الأعز مسجى بين لفائف القماش ويدعونه كفنا.
مقدور أن أحترف الحزن والانتظار وأن أدلف بوابة الدمع باقتدار.
مقدور، وبعد مئات المئات من الساعات،من غيابك الأبدى، أن تشدو روحى الظمأى بمواريث الفكر والتأملات.
مقدور ألا أنساك،مهما تعاقب الليل والنهار، وترتوى الذاكرة بماء الذكرى العذب.
مقدور أن تصحبنى فى يوم صممت فيه ألا تتركنى وحيدا ،وأنت تشهد الاحتضار.
مقدور أن أزهد فى فى ذكرى هذا اليوم المتجدد كل عام وتأبى نفسى ،بدونك ،الذهاب.
صديقى الأعز. .الدكتور على إبراهيم. .طبت حيا وميتا.
......
مقدور ،ياصديقي الأعز، موتك أن تتهدل أعضاؤك المتعبات فى ليل خريف حزين.
مقدور أن تصحو ذات ليلة شتائية كئيبة فترى بركان الموت الخامد قد صحا من رقدته الطويلة.
مقدور أن يقهرنى الحزن، بين يديك. و روحك تسبح فى الملكوت وعيناك معلقتان بالنور والظلام.
مقدور أن تبقى مسجونا بين الموت والموت .
وأراك صديقى الأعز مسجى بين لفائف القماش ويدعونه كفنا.
مقدور أن أحترف الحزن والانتظار وأن أدلف بوابة الدمع باقتدار.
مقدور، وبعد مئات المئات من الساعات،من غيابك الأبدى، أن تشدو روحى الظمأى بمواريث الفكر والتأملات.
مقدور ألا أنساك،مهما تعاقب الليل والنهار، وترتوى الذاكرة بماء الذكرى العذب.
مقدور أن تصحبنى فى يوم صممت فيه ألا تتركنى وحيدا ،وأنت تشهد الاحتضار.
مقدور أن أزهد فى فى ذكرى هذا اليوم المتجدد كل عام وتأبى نفسى ،بدونك ،الذهاب.
صديقى الأعز. .الدكتور على إبراهيم. .طبت حيا وميتا.

حلم نويهى



ونا العابد تراب أرضك 

ونفسى يامصر أراضيكى


واشيل الهم من قلبك 

وعادى كل من يعاديكى

حياتى إنتى وضيا عينى

وروحى تهون وتفديكى

وهم

ويبقى المنفى
أملا مستحيل الحضور 
وهاجس الغياب
ميلاد مضى
من ألوف الساعات 
وتبقين ضحكة
مرسومة على الشفاه
وشرايين الوجع
ذاكرة للذئاب .

فى انتظارى العبثى

أيا أنت..
بكاء الروح
اعتلال الجسد 
السحب السوداء تغشى المدى 
الخريف الدامي المنهمر أوراقه تملأ مساحات الوجيعة و تزخر بالسقم.


أيا أنت..
متاهات ضاعت بين توارى الفصول واجترار الحيرة .
ماعادت النوارس تصدح بالغناء 
اشتعال ذاكرة الأفعى والجراد بما كان 
و...ومالم يكن.


أيا أنت. .
نزف وعزف وانكسار واحتراق.


أيا أنت. ..
ليل كثيف ودياجى ورمال.


أيا أنت. ..
بحر لجى
ظلمات فوق ظلمات .

تخاريف شيخ عجوز



1
أيها السارى فى قلب الليل
تمد يديك 
تستجدي النجيمات أن يسطعن
فى ليلك الطويل.
2
أيها المحموم
بذكرى إقتران الروحين
ما عادت حقولك خصبة
وما عادت تنبت الزهور والأقاحى .

3
أيها المخمور
سر فى النور
وشاهد ظلك يترنح
تحت عباءة الظلمات.
4
أيها الساعى
نحو الجنون
تمهل
فماعاد لديك سوى وثبة واحدة
وتستريح .
5
أيها الوجه الهارب منى
تحت لفائف الانكسار
جئت إليك معتذرا
عن قتامة الأضواء
عن خرافة النبوءات
وعن إغتيال البشارات
واختناق الصباح.
6
أيها الموغل
فى الصمت
وموسيقى الرعب
طنين وأنين
وبقايا نار ورماد .